responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرسائل السياسية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 353
بالكوفة ما روى حيث أقعد الناس عن عليّ بن أبي طالب ونصرته ومعاونته حتى جرى في ذلك بينه وبين الحسن وعمّار ما جرى حيث قال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي [فيها] خير من الساعي» .
وخصلة اخرى وهي ميله من عدنان لقحطان ولذلك قال يومئذ: «لو كان هذا الأمر لا ينال إلّا بالقدم والشرف لكان رجل من أولاد أبرهة بن الصباح أولى بها منهما» ؛ وخصلة اخرى وهي نقصانه لا محالة عن مقدار عمرو في بعد الفكر وشدّة المكر، ولكن ليس من خدع مرّة او كان دون أدهى الناس فلا اسم له إلّا الغبيّ العييّ الجاهل المنقوص؛ وخصلة اخرى وهي ما كان إسرار قلبه من تصييرها الى ابن عمر بكل حيلة وبكل قيد وقوّة، ولذلك وافى ابن عمر دومة الجندل، والخصلة من هذه الخصال- رحمك الله- تصرف بنصيبها من إدخال الخطإ على العقل، فما ظنّك بها وقد اقبلت معا ثمّ صادفت عقلا مستهدفا وعرضا قريبا؟.
[12- لماذا قبل علي بابي موسى حكما]
وكان أبو اسحق يتعجب من قول من زعم أن عليا إنما اجبر على أبي موسى اجبارا ولم يوجه اختيارا لأنّ اليمانية أبت أن تكون إلّا ميزان نزاريين؛ قال أبو اسحق: قد علمنا أنّ من شأن طبائع الأزد وتميم وبكر ويربوع وتغلب وقيس وجملة عدنان وجملة قحطان أن تتفانى في أقلّ من هذا، وقد عرفنا سبب حرب البسوس وسبب حرب لبني قيلة وسبب حرب داحس والغبراء، وهي حرب الإخوة وأطول حرب كانت في الجاهلية وأشدّها ضغينة وأبعدها غاية في طلب الطائلة، وما كان بعد ذلك ممّا كان بين تغلب وقيس وابن أبي الهيذام وقبائل اليمن بالشام وغير ذلك، وكيف كان صغر الأمر في أوائلها وعظمه في أواخرها، وكيف طبائع العرب قاطبة والاعراب خاصة، وكيف نفوس الاجناد، وكيف حركة الاتباع، وكيف صبرت نزار كلّها، مع ما وصفنا، على هذه الذلّة

نام کتاب : الرسائل السياسية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 353
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست